الحاج سعيد أبو معاش
418
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
النبي ويقولون هو أذنٌ » محيط ، ولو شئتُ أن أُسمِّي القائلين بأسمائهم لسميّتُ ، وأعلموا أن الله قد نصبه لكم وليّاً وإماماً مفترض الطاعة على المهاجرين والأنصار ، وعلى التابعين ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجمي والعربي ، وعلى الحر والمملوك ، وعلى الكبير والصغير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل مُوحّدٍ ، فهو ماضٍ حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعونٌ من خالفه ، مرحومٌ من صدّقه . معاشر الناس ، تدبّروا القرآن وافهموا آياته ، ومحكماته ، ولا تتبّعوا متشابهه ، فوالله لا يوضح تفسيره إلا الذي أنا آخذٌ بيده ورافعها بيدي ، ومعلّمكم أن مَن كنتُ مولاه فهو مولاه وهو علي . معاشر الناس إن عليّاً والطيّبين من ولدي من صُلبه هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، ولا تحلُّ أمرة المؤمنين لأحدٍ بعدي غيره . ثم ضرب بيده على عضده ، فرفعه على درجة دون مقامه ، متيامناً عن وجه رسول الله ( ص ) فرفعه بيده وقال : أيّها الناس مَن أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : الله ورسوله ، فقال ( ص ) : ألا مَن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه ، اللهم والِ مَن والاه ، وعادِ مَن عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، إنّما أكمل الله لكم دينكم بولايته وإمامته ، وما نزلت آية خاطب الله بها المؤمنين إلا بدأ به ، ولا شهد الله بالجنّة في « هل أتى » إلا له ، ولا أنزلها في غيره ، ذُرّية كل نبي من صلبه وذُرّيتي من صُلب عليّ ، لا يُبغض عليّاً إلا شقي ، ولا يوالي عليّاً إلا تقيٌّ ، وفي علي نزلت « والعصر » وتفسيرها : وربّ عصر القيامة « إن الإنسان لفي